عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
582
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
القيامة لَكانَ لِزاماً أي : لكان العذاب لازما لهم . واللّزام : مصدر لازم ، ثم وصف به . وَأَجَلٌ مُسَمًّى عطف على " كلمة " ، التقدير : لولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما . هذا قول الفراء وابن قتيبة والأكثرين « 1 » . وجوّز الزمخشري « 2 » أن يكون عطفا على الضمير في " كان " ، أي : لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين [ لهم ] « 3 » ، كما كانا لازمين لعاد وثمود ، ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل . قوله : فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ قال المفسرون : أمر اللّه نبيه أن يصبر على أذاهم ، ثم نسخ إطلاق الصبر بآية السيف « 4 » . وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ أي : صلّ حامدا لربك إن وفّقك للتسبيح وأعانك عليه . قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يعني : الفجر ، وَقَبْلَ غُرُوبِها يعني : العصر . وفي الصحيحين من حديث جرير رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ، ثم قرأ : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها » « 5 » .
--> ( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 195 ) ، وتفسير غريب القرآن ( ص : 283 ) . ( 2 ) الكشاف ( 3 / 96 ) . ( 3 ) في ب : له . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 227 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 333 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 1 / 203 ح 529 ) ، ومسلم ( 1 / 439 ح 633 ) .